لحظة الحقيقة

2012/08/03

أسكيمو ليمون

2012/08/02

الجيل الذي يبلغ عمره الآن ما بين الخمسة والعشرين والثلاثين عاما يتذكر بدقة وحنين زمن “أسكيمو ليمون”. ما بعد أواسط عقد التسعينيات، انطلقت مسيرة الشبق العارم، مستفيدة من أجواء الانفتاح والتحرر النسبيين اللذين أضفاهما الوعد الكبير بتحقيق السلام مع الإسرائيليين. أطلق بث القناة الإسرائيلية الثانية لسلسة “أسكيمو ليمون” موجة عارمة من الحبور والتساؤلات وحفّز الرغبات الدفينة في أوساط المراهقين ما قبل عهد الستالايت والإنترنت. كهربت السلسلة وجدان هذا الجيل الذي لم يحظ لمرة واحدة بمغادرة القطاع، والذي بات يسمع عن الفتيات اللواتي جئن من تونس مع م.ت.ف ويسبحن الآن بالبكيني على شواطيء محددة في غزة.

بالإضافة ل “أسكيمو ليمون”، كانت مجلة “فوستا” التي تصدر من إسرائيل من بين الأشياء الأثيرة التي نسعى لاقتنائها لما تحويه من صور لفاتنات نصف عاريات وقصص تثير الغرائز الحسية. وأستغرب الآن، وأنا أعيد النظر إلى تلك المرحلة، كيف أن بحثنا عن الجنس كان محموما وحاملا هذا القدر من المغامرة. ففي مرة من المرات ذهبنا كمجموعة أطفال إلى الخط الحدودي إلى الشرق من غزة، لأن أحدهم أقنعنا بأن الجنود الإسرائيليين يرمون هناك مجلات جنسية تحتوي على المئات من صور العاريات. ثم سيطرت على قطاعات واسعة من المراهقين فكرة توجيه اللواقط (الأنتينا) باتجاه الغرب لاستقبال بث قناة يونانية أو قبرصية تسمى “سيجما” تعرض أفلام جنسية كاملة.

لكن الأسطورة التي لم يدانيها أي شيء آخر كانت تتمثل في ما يُعرف بدرس الصحة المدرسية المفروض حصرا على طلاب الصف التاسع. كان هؤلاء الطلبة يدخلون المختبر المدرسي، وعلى الفور تُسدل الستائر السوداء لعرض تلفزيوني ما. وساهمت أجواء التكتم هذه، مع دهاء بعض الطلبة لإطلاق القصة إياها: عندما تصل الصف التاسع ستعرض عليك أفلام علمية توضح لك الطريقة الأفضل لممارسة عملية جنسية مثالية. وهكذا انتظرنا سنوات لنصل الصف التاسع، حتى يتبين لنا في النهاية أن ما كان يعرض هو أفلام حول الأمراض المعدية وعملية نمو الجنين في الرحم وغيرها من الأفلام ذات الطابع التثقيفي. سرت أجواء من الإحباط الشديد في صفوف الطلبة الذين كان ضيقهم يزداد يوما بعد آخر لاكتشافهم أن المنهج والأفلام لا يحتويان على ما يريدون. توجه بعض الطلبة لي ورجوني أن أفاتح الأستاذ فيما يحدث، فقد كانت علاقتي المتميزة بالأستاذ بالإضافة لمنطقيتي وجرأتي على طرح الأسئلة الأكثر إحراجا، تؤهلني لأن أتصدى للمهمة وأسأل: وين السكس؟!

شخصيا، كان حظي عاثرا، فلم يتح لي سوى مشاهدة حلقة واحدة من “أسكيمو ليمون” بعد إجراءات حثيثة لضمان سرية الأمر. وقد كانت المشاهد الجنسية في الحلقة التي أذكر أن أحداثها دارت في قاعدة عسكرية إسرائيلية مغرية جدا بالنسبة لطفل مثلي. و”أسكيمو ليمون” ليس مسلسل بورنو على الإطلاق. إنه مسلسل كوميديا اجتماعية للشبان، يناقش تفاصيل الحياة الاجتماعية لثلاثة شبان إسرائيليين (مومو، بينتزي، ويودال) في إسرائيل الخمسينيات، ومسيرة اكتشافهم للأنثى والجنس وعالم العلاقات العاطفية في مجتمعهم.

انتهى عصر “أسكيمو ليمون” بدخول الستالايت الذي فتح نافذة على فردوس البورنو الذي كان مفقودا تماما. لكن تبين أن القيود لم تنته. الرقابة الأسرية في منزل بتلفاز واحد، وتجارية القنوات التي لا تبث شيئا إلا عبر بطاقات فك التشفير، أخرّت انفجار الفقاعة. وفي تلك الفترة، ومع تنامي خدمات الإنترنت والكمبيوتر، كان القابض على أسطوانة بورنو كالقابض على الجمر، إذ يتبادلها مع أحبته وأصدقائه أو يبيعها إذا ضاقت عليه أحواله المالية.

شكل دخول الإنترنت بالسرعات العالية فتحا جديدا في عالم اكتشاف الشبّان للبورنو. إنها المرة الأولى التي تستطيع من مكان ضيق، متحرر تماما من أي نوع من أنواع الرقابة، أن تحصل على الآلاف من أفلام البورنو، وفي كل مجالات الإبداع الجنسي البشري. إن البرامج التشاركية p2p مكنت الملايين حول العالم من أن يبنوا جمهورية البورنو الاشتراكية. فما لديك لكل الشبان حول العالم، وما لديهم هو لك حتما.

في الواقع، إن الشغف الذي تبديه إزاء حضور هذا العدد الكبير من الأفلام سرعان ما يتناقص بدوافع الملل أحيانا، أو بدوافع عمق تجربتك الحقيقية التي تدفعك لاكتشاف الفارق بين البورنو على التلفاز وطبيعة العلاقة الجنسية الحقيقية التي لا تتم أمام كاميرا. تستطيع من خلال المشاهدة أن تكتشف أن للبورنو تاريخ، وأن توجهات صانعي البورنو تطورت لتنسجم مع تطلعات المجتمع الاستهلاكية. إن أفلام البورنو التي تعود لعقد السبعينيات مثلا تنطوي على حميمية حقيقية وعفوية واضحة، وهي إن لم تكن تقترب من الحالة الحسية للمشهد الجنسي الحقيقي إلا أنها تبقى “إنسانية” عندما تقارن بالبورنو الحديث الذي يتم كعملية ميكانيكية يجب أن تنتهي في غضون فترة محددة، لتوزع لاحقا بالسعر الذي تمليه قوانين السوق. إن معضلة البورنو الحديث تكمن في أن مشاهده باتت متوقعة تماما، وديكوره معروف، وقصته مبتذلة. تستطيع الآن بكل سهولة أن تتوقع كل المشاهد من لحظة المداعبة لغاية تفريغ الخزانات المنوية، ما يجعل عملية مشاهدة كهذه تثير القرف أو الكآبة أكثر مما تثير المتعة.

ومن المؤكد أن عددا متزايدا من الشبان بدأ يدرك بالفعل عقم البورنو الحديث، وعجزه عن تجاوز التمثيل، ولذلك فإن البحث يجري عن أشكال جديدة في الممارسة الجنسية المصّورة. وإلى حد بعيد، ينشد الشبان إلى الأفلام العربية لسببين اثنين، الأول معروف ومرتبط بالوعي العربي إزاء الجنس بصفته واسطة العقد في الثالوث المحرم. لكن السبب الآخر، والذي يعبر عن الحاجات النفسية الأعمق يرتبط عضويا بالمضمون. فالفيلم الجنسي العربي يُصور خلسة غالبا، وهو عفوي تماما لأن الطرفان لا يقومان بما يقومان به بهدف الربح أو التمثيل، ناهيك عن كونه يضم طيفا واسعا من الفتيات والنسوة اللواتي يتباين في جمالهن وخلفياتهن الثقافية والمهنية، ويقمن بالجنس بسبب إرادة لديهن بذلك. كل ذلك يجعل آهة الراقصة دينا في فيلمها مع حسام أبو الفتوح، أكثر تعبيرا وملامسة لآهاتنا الشخصية وشبقنا الدفين من وصول سيلفيا سينت إلى الأورجازم الإجباري الذي يمليه رأس المال.

لحظة مجيدة

2012/07/31

كأس من عصير البرتقال مملوء عن آخره. الصديق إلى جانبي يعبث في هاتفه المحمول. في هذه اللحظات، في المكان الذي أحبه على شاطيء غزة، أستطيع أن أراها. من بين الكأس وشاشة الكمبيوتر يطالعني وجهها الأسمر. وهي بكامل بهائها، تلبس معطف جلد بني. إنها صافية الذهن ويبدو ذلك من طريقة حديثها إلى الفتاة التي تشاركها الطاولة. تدل حركات أصابعها المتناسبة مع إيقاع الشفتين أنها تملك سحرها الخاص. تابعتها لسنتين. رأيتها في أماكن عديدة، وركبت معي بالصدفة في التاكسي مرتين. تركتْ مرة زجاجة ماء شربتْ نصفها، فشربتُ نصفها الآخر بعد أن توارت. لم أكن لأستطيع أن أحدثها أو أن ألفت انتباهها. مشغولة بذاتها لأبعد حد. كل ما جرى منذ أول مرة رأيتها فيها، كان يبعث في نفسي هذا الدفق الوجداني، مثل يد تدفعني للركون، لكي لا أمشي على الخطوط التي سارت عليها. لكنني لا أمنع نفسي من التفكير فيها، كلما رأيتها أو زار طيفها فضاء غرفتي قبل النوم، وهي تتقدم نحوي بقميص نوم قصير وتمد لي كأسا من الويسكي مع الثلج. لا أريد أن أشاركها فنجان قهوة، لا أريد أن أقبّلها، لا أريد أن أعيد تصفيف شعرها. كل ما أريده أن تتقدم نحوي وأن تقدم كأس الويسكي المثلج وأن أختفي. سأنتظر الآن حتى تغادر طاولتها. ستمر من جانبي على الأرجح، ولن أتوانى عن التأمل في صدرها. ففي الواقع، تمنيت كثيرا أن أسبح في حلمات نهديها بعد أن تقدم لي كأسها البارد.

دورة حياة النفط

2012/07/26

كس أم البضان يا حنان.

هذه البقعة أصبحت مستنفعا تسبح فيه الجراثيم والدرافيل العفنة الممتلئة بالدهون السميكة والمستحاثات البشرية القديمة. تذكرين يا حنان بالطبع حصة الأحياء. أنا لا أريد أن أذكرك بالمدرسة، بمؤسسة القهر الذي أفلت من أفاعيلها السوداء، من أولئك الأساتذة الذين توحدوا مع كائنات العصر الطباشيري فبدوا مثل أشباح قادمة من خارج التاريخ ليزرعوا في أرواحنا كل هذا البؤس. أنا أفلتت من هذا القدر. امتلأت روحي بالندبات المؤلمة، لكنني أفلتت في النهاية يا حبيبتي. أتحدث عن حصة الأحياء حصرا لأذكرك بأن الأستاذ يومها قال لنا بأن النفط هو محصلة تراكم تاريخي للكائنات الحية الميتة والمستحاثات القذرة في طبقات الأرض التي تعرضت لكل ظروف الطبيعة عبر الزمن. التراكمات الكمية تؤدي لتغيرات نوعية يا حنان. مش كنتي يسار برضو ونحكي في الديالكتيك؟!

تأملي يا لوعتي المفقودة، يا شبقي الدائم، تأملي: برج خليفة بن زايد في دبي، المراكز التجارية في الخليج العربي، السلفيون المنتشرون مثل الجراد في العالم العربي، الفتاوى والمشايخ، الاستهلاك الكبير، وشوكولاته نوتيلا التي تأكلها المراهقات حتى تطفو البثور على وجوههن، وسيتي ستارز في مدينة نصر بالقاهرة، وشبكة روتانا، والتعريص في ماريبيا وجبال الألب، ورواتب السلطة الفلسطينية، رواتب الأمن الوقائي، الدرع الحامي، ونثريات مقاتلي وليد بيك جنبلاط في جبال الشوف .. كل هذا يأتي من أموال النفط. كل هؤلاء يعتاشون على تلك المستحاثات الحقيرة التي حولتها الشمس الحارقة والضغط وأشياء أخرى لنفط. إحنا بنآكل كاكا يا حنان.

لا عليك من هذا يا غاليتي. بعد أن تركتني ألفيت نفسي تجدف بقنوط في نهر جارف من الكآبة. أغالب تيار الحياة الكريه وأنا أغوص فيه وأتذكر وداعة وهدوء كل شيء فيك، وداعة ذلك الغض الجميل الذي كنت أشعر به وهو يتأوه ويتلوى، ويفتح أمامي طاقة على عالم خارج من تسسلسل العصور التي جاءت بكل هذه القذارة. عالم آمن وأبيض وزاهي. لن أحدثك عن “الربيع” الذي رأيته هناك. أنا وأنت متفقان منذ البداية على الطلاق البائن من الربيع، على ابتذال الإنسان للطبيعة ووضعها في خدمة رومانسيته. أنا وأنت نبحث عن خام صاف. ولأن الصراحة هي خام صاف، أستطيع أن أقول لك الآن: أنا أتعذب لفراقك مثلما لم أتعذب لفراق امرأة أخرى لأنك محض عاهرة يا حنان وأنت تعرفين ذلك. من الصعب على المرء أن يقع في غرام عاهرة يا بنت الناس. من الصعب عليه أن يكتب رسالة لأنثى دون أن يقع ضحية كتابة رومانسية. صعب يا حنان. أنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي سيقول فيه شاب لحبيبته: كس أمك يا قحبة بدلا من “أحبك” يا حنان.

الكيمياء فتحت في دماغي معمل يا حنان ولم أستطع أن أنساك. قمت في ليلة من الليالي بإرسال رسائل لصبايا أعرفهن بالاسم والشكل فقط. واحدة فقط ردت علي. قلت لها: شربت لترا من الفودكا وشعرت بقرب أجلي ورأيت من الواجب أن أرسل لكل أولئك الصبايا اللواتي رغبت في يوم من الأيام التعرف عليهن ولم أستطع. الخيال يا حنان، كلمة السر. أعجبها هذا الخيال الجامح وأصبحنا أصدقاء حميمين لشهر واحد فقط وقضينا أوقات ممتعة. أكتب لك لأقول أنه في كل مرة كنت أطل عبر تلك الطاقة كانت صورتك هناك أمامي، سابحة متعالية، أعلى بركة من الزيت الأسود. هذه اللعنة التي ستطاردني للأبد.

عن الإتيان بالدلمة

2012/07/25

في قلب العاصفة، وفي وسط الخطوب، وتحت هدير الإلكترونات المتطايرة والساقطة كالرماح على شاشة الفايسبوك بفعل الصراخ اعتراضا على بث قناة لبنانية برنامج سياسي ساخر قدمت فيه شخصية ياسر عرفات “رحمه الله”، رأيت من بعيد، الفارس الجحجاح، شاب غزاوي متحمس، أخذته العزة بالإثم، وغلى الدم في عروقه، يتقدم نحو الموضوع ويكتب تعليقه: “أصلا أصلا كل السياسيين اللبنانيين دروز“.

هدوء نسبي

2012/07/24

سحابة من دخان الحشيش تظلل الغرفة. كأس بيرة في الظل. إنها ساعة ما بعد الظهر. كسل ينتشر في المسام، يشبه النشوة. نسمة هواء تداعبني وأنا مستلق بلباسي الداخلي فقط. موسيقى “هدوء نسبي” تُعاد للمرة الألف، وتأخذني مع السحابة إلى غرفتها، إلى قميص النوم الأحمر الذي كنت أتمنى فقط أن أراها فيه. كان معلقا على مشجب في غرفتها التي تستطيع أن ترى منها البحر. كان قصيرا ووادعا وشفافا. حين أمسكته من طرفه السفلي بأناملي سألتني : حلو؟ وأجبت : كتير، لكنني لم أجرؤ أن أعبر لها عن رغبتي في أن تلبسه. كنت في تلك اللحظة مفتقدا للمبادرة، صامتا وعميقا كبئر، لكن عيوني كانت معها تماما. بدأتْ ألعابا خفيفة مثيرة. كنت منتهيا لتوي من مرحلة عاصفة بدت روحي فيها بحرا ملتجا. دخلتُ مرحلة سلام ذاتي، عمّقها حضورها الخفيف الذي كان يبحر داخلي تاركا بتجديفه موجات رقيقة من المتعة اللانهائية. انتبهت أنها تربكني، تفقدني القدرة على الفعل إذ تأخذ الأمور كلها بيدها. انقدت لتيارها بلا وعي. كل شيء كان مرهفا، خفيفا، وأبيضا. شفتاي بالكاد لامست شفتاها. صدرها الذي كان يضغط على صدري ملأني بسحابة. مثل ناي كنت، أكتشف عبرة الدفء عبر همساتها ليُطلق في داخلي لحن ناعم وأبدي. أحبك، قالت، وبقيت صامتا، فازداد اللحن ترددا، وكنت أطير. بعد أيام التقينا كطفلين تحت ملاءة بيضاء. سبابتي التي ابتلت بلعابي مرت في ثنايا جسدها، كانت ترسم صورا ووجوها وأشكال وخرائط جديدة، حول حلمتيها ارتسمت دوائر ودوائر، وعند منبع فيضها الوديع رسمت كرزا، وكانت في ذلك تعض شحمة أذني، فتأخذ الأشياء ألوانها، ويصير الكرز أحمر، فأقطفه بفمي وأطعمها، حتى غلبنا النعاس. غفونا دقائق حسبناها ساعات. عندما فتحت عينيها مررت أصابعها في شعري، سألت هل تعرف سر الفتنة؟ قلت : لا … الهدوء، الهدوء النسبي، وذهبت في نومها.

كس أم الغياب

2012/07/24

كس أم الغياب، هكذا بإيجاز رقيق. كنت أقود السيارة على الإسفلت الحارق، والشمس تأكل زجاجها الأمامي. الصداع الذي نخر رأسي كان يحول اللوح أمامي إلى كرات بلورية صغيرة، وقد دخلت عيناي عالم غريب أنساني لون الطريق. كانت نسمة الهواء العليلة وحدها، القادمة من البحر عبر الشباك المفتوح تعيد إلي صوابي. توقفت على جانب الطريق، نظرت إلى البحر، شتمت الشمس ببذاءة ثم أشعلت سيجارة، وكان الطريق خاليا، والشاطيء فارغ تماما، فقد زار رمضان الصيف في منتصفه. التفت إلى الإسفلت ورأيت سيارة شرطة مكشوفة من الخلف تقل عساكر شبان مسلحين. بدون وعي لوحت لهم بالتحية بيدي التي تحمل السيجارة، فبادر واحد فقط لرد التحية، وغابت سيارتهم في سراب القيظ. ركبت سيارتي وقدت عبر الجحيم المنبعث في الجو، ورحت أشتم الغياب وأغيب فيه تماما.


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.